همّ يبكي ، و همّ يموت..

 صلاح جاهين ، روبين ويليمز، مارلين مورنلو و كثير من غير المشاهير و باختلاف قسوة كتابة كلمة النهاية ، إلا أن جميعهم امتلكوا قصصًا كانت تبدو سعيدة و مرحة ، و حياة بها الكثير من القوة و الصلابة رغم الصعاب ، مما يعتبر محيرًا بعض الشئ…

 لن أجزم بحقيقة مؤكدة أو تفسير قاطع لارتباط حياة بعض الأشخاص الأكثر مرحًا و حيوية بالاكتئاب ، أو الضعف النفسي بشكل عام. و لكني سأحاول نقل تفسير إنساني بحت ، لما قد يجوب هذه النفس من صراعات مدمرة و صامتة في آن واحد.

الأمر يتعلق بإدراك المرء لما يحدث حوله ، و طريقة تعبيره عمّا يشعر به حيال كل شئ. كما يكمن أيضًا في درجة إبداع الشخصية و قوة ملاحظتها لكل ما هو بسيط و دقيق من حولها. حيث تتحول حياة الشخص تارة إلى عنفوان من الإبداع و الحماس ، استجابة لشغف حقيقي داخلها. و تارة أخرى إلى نوبات من الانهيار في إحباط و خيبة ، تكاد تكون غير مبررة لمعظم من حولها.

من هنا تدخل الشخصية في صراع بين ثناء و إطراء كل من حولها ، و إحساسها أن ثمة شئ ما مفقود. بل و أن ثمة كارثة على وشك الحدوث ، تعجز هي عن التعبير عنها بأي طريقة.

تنتهي حياة الشخصية بشكل درامي ، انتحار أو انهزام للمرض. و كأن هذه الشخصية خُلقت في زمان لا يناسبها ، أو أنها كانت تمتلك شئ مختلف لم تستطع طبيعتها البشرية استيعابها.

اعتقد أن ابداعات هذه الشخصية و ما ورثته من معانٍ ، يمكن لها أن ترشد إلى ما كانت الشخصية تحاول قوله بشكل ما. و كأننا نحاول فك طلاسم بردية فرعونية قديمة ، لشخصية عاشت بجوارنا ، و لكنها أبدًا ما كانت ترى ما نراه في الأشياء بشكل ما.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s